Latest Events

ملتقى التأمين الخليجي السنوي الرابع عشر لعام 2017...

مؤتمر التأمين الصحي 2017النهائي...


إن جمعية الإمارات للتأمين قد تم إشهارها بموجب القرار الوزاري رقم (62) لسنة 1988م , وفي إطار القانون الاتحادى لهيئة التأمين رقم (6) لسنة 2007م, في شأن شركات ووكلاء التأمين , تهدف إلى تنمية وتدعيم التعاون بين شركات ووكلاء التأمين الأعضاء ودراسة احتياجات ...

الأخبار




حوار صحفي مع السيد/ محمد مظهر حماده - رئيس اللجنة الفنية العليا في جمعية الإمارات للتأمين

محمد مظهر حمادة – رئيس اللجنة الفنية العليا في جمعية الإمارات للتأمين

====================================

  • ضريبة القيمة المضافة بأثر رجعي تعصف بأجواء التحسن في أداء سوق التأمين الإماراتي .
  • تحصيل الضريبة من 5 ملايين عميل من حملة الوثائق أمراً مستحيلاً .
  • الضريبة تم اقرارها بنص قانوني آمر ويتعين عدم إلزام مقدم الخدمة بها بل يلزم بها المستهلك المؤمن له
  • تأمين المركبات الأكثر تضررا لما يشكله من نسبة كبيرة من الأقساط المكتتبة
  • لا حلول حتى الأن مع الهيئة الإتحادية للضرائب والجمعية تواصل تحركها بالتنسيق مع هيئة التأمين .

يشكل موضوع تطبيق ضريبة القيمة المضافة بأثر رجعي على وثائق التأمين الصادرة في عام 2017 وبالتحديد على الفترة الممتدة في عام 2018 هاجساً مربكاً لسوق التأمين الإماراتي .

وعلى الرغم من المطالبات المتكررة لجمعية الإمارات للتأمين ولشركات التأمين العاملة في الدولة بضرورة عدم تطبيق الضريبة بأثر رجعي وتبيان الأضرار الفادحة التي ستلحق بهذة الشركات وتأثيراتها السلبية على أداء القطاع فلا يزال الموضوع يتسم بالضبابية ولم تلح حتى الأن أي بادرة أمل في تلبية تلك المطالب أو الوصول الي حلول مرضية .

ومن الواضح أن شركات التأمين في ظل تطبيق الضريبة باتت الأن في وضع مربك لا تحسد عليه فهي من جهته تدرك بأن مطالبة أكثر من خمسة ملايين عميل من حملة الوثائق يعد أمر مستحيلاً ومن جهة ثانية فإن قيام تلك الشركات بتسديد قيمة الضريبة عن الفترة المذكورة سوف يكبدها وفقا لمؤشرات أولية مبالغ كبيرة قد تعصف بأجواء التحسن الذي شهده القطاع خلال عامي 2016 و 2017 وتعمق من همومه مع الاخذ في الاعتبار أن العديد من الشركات التي حققت خسائر في السنوات الماضية بالكاد بدأت موازناتها تظهر أرباحاً محدودة .

وفي خضم هذا الإرباك تثار العديد من التساؤلات التي تتمحور حول وجود أو عدم وجود بصيص أمل لاعادة النظر في موضوع الضريبة بأثر رجعي وقانونية أو عدم قانونية الزام حملة الوثائق بتسديد الضريبة وفي نفس الوقت هامش التحرك لإيجاد حلول واقعية أسئلة عديدة حملناها الى محمد مظهر حمادة – مدير عام شركة العين الأهلية للتأمين – رئيس اللجنة الفنية العليا للتامين في جمعية الإمارات للتأمين .

آثار إيجابية

بداية ما هو موقفكم في قطاع التامين من تطبيق ضريبة القيمة المضافة وتوقعاتكم لتأثيراتها سواء على قطاعات الأعمال وجمهور المستهلكين وعلى الإقتصاد الوطني على وجه العموم؟.

بداية نشير أن ضريبة القيمة المضافة ( Value Added Tax ) التي تم تطبيقها بالدولة بدءً من الأول من يناير عام 2018 ستكون لها آثار إيجابية واسعة النطاق على مجمل قطاعات الأعمال حيث ستشكل هذه الإيرادات إضافة كبيرة إلى موارد الحكومة غير النفطية وسيترتب على ذلك توجيه جزء من إيرادات الضرائب لزيادة الاستثمارات الحكومية وتحريك العجلة الاقتصادية التي ستنعكس بالخير على القطاعات المختلفة ورفع مستوى الخدمات العامة التي توفرها الدولة ويسهم في استمراريتها بجودة عالية ويساعد الحكومة في تحقيق رؤيتها بالحد من الاعتماد على المنتجات النفطية وسيوفر مصدراً بديلاً للإيرادات المستدامة.

تعتبر ضريبة القيمة المضافة المفروضة بواقع 5% نسبة منخفضة مقارنة مع معظم الدول الأخرى خاصة وان المقيمون يسددون الضرائب بنسب عالية حين سفرهم للخارج كما ان النظام الضريبي المعتمد جاء مبسطاً مما سيساهم في تقليل تأثيره على الشركات لا سيما من حيث كلفة الامتثال وسيجذب المستثمرين الأجانب ، ويتعين على الشركات تعزيز بنيتها التكنولوجية المعلوماتية وتدريب موظفيها للتعامل مع الوافد الجديد.

كما ان لتطبيق ضريبة القيمة المضافة الأثر المتوقع في التحول المحتمل في ضبط الطلب وتغيير نمط الانفاق الاستهلاكي للجمهور.

إن ضريبة القيمة المضافة ليست ضريبة على الربح بل على الاستهلاك مما سيشجع على تقليل الاستهلاك وتشجيع الادخار وسيزيد من حجم الاستثمارات في الدولة ولها فوائد سوف تظهر آثارها على الأمد الطويل.

إرباك السوق

تحدث مسئولون في قطاع التأمين عن خسائر فادحة تنتظر شركات التامين العاملة نتيجة تطبيق الضريبة باثر رجعي على الوثائق ما هي طبيعة التحركات التي قامت بها الجمعية أو تلك التي ستقوم بها خلال الفترة القادمة سواء مع هيئة التامين أو مع الهيئة الإتحادية للضرائب أو الجهات المختصة العليا ماذا حققت تلك التحركات وهل لا زلتم تأملون بوعود لإمكانية إعادة النظر في موضوع تطبيق الضريبة بأثر رجعي؟.

صدر قرار مجلس الوزراء في شأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة في 26/11/2017 في وقت متأخر قبل بداية التطبيق التي تضمنت المادة (70) المنظمة للعقود السارية النافذة قبل سريان المرسوم بقانون والتي تنتهي بعد 1/1/2018 والتي اشترطت لالتزام المتلقي بسداد مبلغ الضريبة ان يكون مسجلاً وكان له حق استرداد كامل أو جزء من مبلغ ضريبة مدخلات التي تم تكبدها على التوريد.

وترتب على ذلك انه لا يحق لشركة التأمين مطالبة العملاء غير المسجلين بالنظام الضريبي بسداد ضريبة القيمة المضافة للعقود السارية والموقعة قبل بداية 2018 والتي لم ينص فيها على الضريبة وبالتالي تتحمل شركة التأمين سداد الضريبة على قيمة القسط للفترة المتبقية بعد 1/1/2018 هذا القسط المستحق عام 2017 على وثيقة تأمين أبرمت عام 2017 وهو ما يعد تطبيقاً للقانون بأثر رجعي سوف تتحمله شركة التأمين مقدمة الخدمة على الرغم ان من المقرر ان ضريبة القيمة المضافة يتحملها المستهلك النهائي بشكل كامل.

اننا نرى ان ضريبة القيمة المضافة حتى ولو لم ينص عليها بوثيقة التأمين فقد تم اقرارها بنص قانوني آمر اعتباراً من أول يناير وبالتالي فهي وجوبية على جميع العقود وبالتالي يتعين عدم إلزام مقدم الخدمة بها بل يلزم بها المستهلك المؤمن له.  كما انه حتى ولو سلمنا بإمكانية مطالبة العملاء بالضريبة عن الفترة المتبقية فذلك يعد أمراً مستحيلاً لتحصيل مبالغ من أكثر من خمسة ملايين عميل من حملة الوثائق.

ان تحميل شركات التأمين لهذه الفروقات بأثر رجعي سوف يكون له آثار سلبية على النتائج المالية لتلك الشركات وسوف تتحمل خسائر ويمثل عبئاً جديداً يلقى على عاتق الشركات وسيتسبب في إرباك سوق التأمين خاصة ان وثائق تأمين المركبات مثلاً موحدة بموجب قرار مجلس إدارة هيئة التأمين لا تملك فيها شركات التأمين حق الاضافة أو التعديل دون قرار من هيئة التأمين.

لقد خاطبت جمعية الإمارات للتأمين هيئة التأمين بذات الخصوص لإيجاد الحلول ومخاطبة الهيئة الاتحادية للضرائب بإعادة النظر في تحميل شركات التأمين للضريبة على العقود السارية إلا ان هيئة الضرائب أكدت على تطبيق ضريبة القيمة المضافة على عقود التأمين السارية على أساس المدة المتبقية في الوثيقة ،  ومازالت جمعية الإمارات للتأمين تحاول إيجاد الحلول والتحرك لإعادة النظر في موضوع الضريبة بأثر رجعي.

خسائر فادحة

هل اتضحت الصورة لحجم الخسائر التي يمكن أن تتكبدها شركات التأمين جراء تطبيق الضريبة ؟.

ان المؤشرات المبدئية تشير إلى تكبد شركات التأمين سداد مبالغ طائلة وسيكون فرع تأمين المركبات الأكثر تضرراً الذي يشكل نسبة كبيرة من حجم الأقساط المكتتبة.

لقد عانى قطاع التأمين في السنوات الماضية صعوبات كثيرة أثرت على أرباح شركات التأمين ومنها من لحقه خسائر وقد بدأت بوادر التحسن على أداء الشركات خلال العام 2017 إلا ان تطبيق الضريبة بأثر رجعي سوف يحد من ذلك التحسن.

تحصيل الضريبة

ما هو في تقديركم مدى النجاح الذي حققته شركات التامين في تحصيل ضريبة القيمة المضافة من حملة الوثائق سواء في فرع تامين السيارات أو التأمين الصحي وما هو الوضع بالنسبة للعقود ذات التكلفة العالية والتي تقدر بالملايين والموقعة مع المشاريع الكبرى وشركات النفط والطيران وغيرها؟.

إن تحصيل ضريبة القيمة المضافة من الأفراد حملة الوثائق في فرع تأمين المركبات والتأمين الصحي للعقود المستمرة التي سوف تنتهي عام 2018 غير متحقق أما بالنسبة للشركات المسجلة ضريبياً وتلك العقود ذات الكلفة العالية مع شركات النفط والطيران وغيرها فمؤشرات الالتزام جيدة وفي اعتقادي لم تواجه شركات التأمين أي صعوبة في تحصيلها وفق أحكام القانون.

إلزام المستهلك

هل ترون أن مطالبة حملة الوثائق بتسديد الضريبة بأثر رجعي يكتسب صفة قانونية  بمعنى هل هو قانوني أم مخالف للقانون إذا ما أخذنا في الإعتبار أن وثيقة التأمين هي عقد موقع بين طرفين ويفرض العقد التزاما منهما ببنوده بما في ذلك السعر المتفق عليه

إن ضريبة القيمة المضافة كما اسلفت مقررة على المستهلك النهائي لقاء الخدمة التي يتلقاها لا يمكن معه تحميلها لمزود الخدمة كشركات التأمين.

كما انني أرى ان الزام حملة وثائق المركبات مثلاً بقيمة الضريبة المضافة على عقد بدأ عام 2017 وعلى قسط سدد عام 2017 بموجب قانون نص على بدء سريانه وتطبيقه في 2018 أمر غير منصف كما لا يمكن تحميل هذه الضريبة لشركات التأمين لذات السبب أي لا يمكن تطبيق الضريبة بأثر رجعي بهذه الطريقة خاصة وان الضريبة على العقود التي ستبرم عام 2018 تستحق على القسط في تاريخ إبرامه.

ان ضريبة القيمة المضافة تعتبر زيادة لم يقرها عقد التأمين بل تم اقرارها بنص قانوني آمر اعتباراً من أول يناير 2018 خارج إرادة أطرافه وبالتالي يتعين إلزام المستهلك بها اعتباراً من 1/1/2018 حتى ولو لم يكن منصوصاً عليها بعقد التأمين.

كما اننا نرى انه حتى لو جاء النص القانوني بوجوب دفع نسبة ضريبة القيمة المضافة على عقود التأمين المبرمة في 2017 مع العملاء غير المسجلين والممتدة لعام 2018 فانه يتعين ان تكون على المستهلك وليس على شركة التأمين التي يجب أن يقتصر دورها على مجرد تحصيل الضريبة وتوريدها للدولة.

التنسيق مع الهيئة

إلى أي مدى يمكن توقيع شركات التأمين على ميثاق شرف ملزم بعدم إصدار وثائق تامين جديدة للعملاء ما لم يقدموا براءة ذمة تفيد قيامهم بتسديد الضريبة عن الفترة الممتدة في 2018 ما هو تعليقكم على الإقتراح؟.

بخصوص الاقتراح نرى أنه غير مجدٍ لأن المؤمن له الفرد الغير مسجل غير ملزم وفق النص القانوني بسداد نسبة الضريبة للفترة المتبقية للعام 2018.

أما عن الحلول فمازالت شركات التأمين تقوم بالتشاور والعمل على إيجاد الحلول والتنسيق مع هيئة التأمين لتجنيبها تلك المبالغ المتعين أن يتحملها المستهلك وليس مقدم الخدمة.